هذا إشارة إلى يقين العلمي فقط .
عن سعيد « 1 » بن القيس الهمداني قال : نظرت يوماً في الحرب إلى رجلٍ عليه ثوبان فحرّكتُ فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، في مثل هذا الموضع ؟
فقال : نعم يا سعيد « 2 » ، إنّه ليس من عبدٍ إلّاوله من اللَّه حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا انزل القضا خَلَّيا بينه وبين كلّ شيء « 3 » .
( حكى الديلمي في إرشاده عنه عليه السلام : لقد كان يُفرش له بين الصفين والسّهام تتساقط [ حوله ] ، وهو لا يلتفت عن ربّه ولا يغيّر عادته « 4 » . ) « 5 »
أقول : ولقد صدر أيضاً عن محبّيهم ومواليهم الذين يشيعون بنورهم ويقتفون بآثارهم حالات عجيبة وآثار غريبة في اليقين .
منها ما روى الصدوق عن الرّضا عليه السلام أنّه قال : كان رجلًا من أصحاب عليّ عليه السلام يقال له قيس ، كان يصلّي ، فلمّا صلّى ركعةً أقبل أسود سالخ « 6 » / 94 / فصار في موضع السجود ، فلمّا نحّى جبينه عن موضع تطوّق الأسود في عنقه ثمّ انساب في قميصه . وإنّي أقبلت يوماً من الزّرع فحضرت الصّلاة فنزلت فصرت إلى ثمامة ، فلمّا صلّيت ركعة أقبل أفعيٌّ نحوي فأقبلت على صلاتي لم اخفّفها ولم ينقص « 7 » منها شيء فدنا منّي ثمّ رجع إلى ثمامة ، فلمّا فرغتُ من صلاتي ولم اخفّف دعائي دعوت بعضهم معي فقلت : دونك الأفعي تحت الثمامة [ فقتله ] ومن لم يخَف إلّااللَّه كفاه . « 8 »
هامش
( 1 ) . الف وب : سعد .
( 2 ) . الف وب : سعد .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 105 ، ح 31 ، عن الكافي ، ج 2 ، ص 58 - 59 باب فضل اليقين ، ح 8 .
( 4 ) . إرشاد القلوب ، ج 2 ، ص 22 ، فصل في عبادته وزهده .
( 5 ) . ما بين الهلالين ليس في ب .
( 6 ) . الف وب : سالح .
( 7 ) . الف وب : أنقص .
( 8 ) . بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 246 ، ح 38 ، عن رجال الكشي .