منها في حبّ اللَّه تعالى
وهو فرع اليقين الفكريّة وتذكّره وأصل كلّ خير وكمال كسبي .
قال اللَّه تعالى :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ »
« 1 » .
وقال عز وجل :
« يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »
« 2 » .
وقال في الوحي القديم : يا ابن آدم ، أنا وحقّي لك محبٌّ ، فبحقّي عليك كن لي محبّاً . يا ابن آدم ، لا تأنس بأحدٍ ما وجدتني ومتى أردتني بارّاً قريباً « 3 » .
وقال أيضاً في الوحي القديم : يا داوود ، من أحبّ حبيباً صدّق قوله ، ومن [ أنس بحبيب قبل قوله ، ومن ] رضي حبيباً رضي فعله ، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه ، ومن اشتاق إلى حبيب جدّ في المسير « 4 » إليه . يا داوود ، ذكري للذاكرين ، وجنّتي للمطيعين ، وحبّي للمشتاقين ، وأنا خاصّة للمحبّين « 5 » .
ومنه أيضاً : يا داوود ، أبلغ أهل أرضي أنّي حبيب من أحبّني ، وجليس من جالسني ومونس لمن أنس بذكري ، وصاحب لمن صاحبني ، ومختار لمن اختارني ، ومطيع لمن أطاعني ، ما أحبّني عبد أعلم ذلك يقيناً من قلبه إلّاقبلته لنفسي ، وأحببته حبّاً لا يتقدّم أحدٌ من خلقي ، من طلبني بالحقّ وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني ، فارفضوا - يا أهل الأرض - ما أنتم عليه من غرورها ، وهلمّوا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومؤانستي ، وآنسوني / 95 / اؤانسكم وأسارع إلى محبّتكم ؛ فإنّي خلقت طينة أحبّائي من طينة إبراهيم خليلي وموسى نجيبي ومحمّد حبيبي ،
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 165 .
( 2 ) . لم يوجد في المصادر .
( 3 ) . كلمة اللَّه ، ص 416 ، عن إرشاد القلوب وكنز الفوائد .
( 4 ) . الف وب : السير .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 40 ، ح 23 عن إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 130 .