تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
العلم بالصحّة كما لا يخفى ، بل الظاهر من قوله : « وأحكم بصحّته » أنّه باجتهاده لاشهادته ، مع أنّه ما يذكر في أثناء كتابه ، ممّا يدلّ على عدم قطعه بصدور حديث يعارض ما في أوله ويقدّم عليه ؛ فإنّه ذكر حديثاً « 1 » ظاهره استحباب تثنية الغسل فطعن عليه بانقطاع السند ، ومع ذلك أفتى به بالحمل على تجديد الوضوء . وغير ذلك ممّا هو مذكور في باب ما يُصلّى فيه من الثياب ، « 2 » وباب الدَيْن ، « 3 » وباب الزراعة والإجارة « 4 » ، وباب الوصيّ يمنع الوارثَ مالَه ، « 5 » وباب مسّ الميت « 6 » ونحوها . وكذا أخبار الشيخ في الكتابين ، بل من لاحظهما علم أنّ العمل فيهما على الترجيح . وبالجملة فمن تتبّع وتأمّل وأنصف يعرف فسادَ قول الخصم قطعاً . وأمّا رابعاً : فلأنّ المراد إن كان قطعيّة تلك الأخبار بسبب كلّ واحدة من تلك القرائن ، ففساده واضح لا يحتاج إلى البيان . وإن كان المراد قطعيّتها بسبب مجموعها من حيث المجموع ، فلا ريب في استلزامها الاحتياج إلى علم الرجال ؛ فإنّ منها - كما صرّح - كون الراوي ثقةً أو نحوه ، وهذا لا يعلم غالباً إلّابعلم الرجال ، كما مرّ . وتوهّم كون القطعيّة للمشايخ ، مع أنّه خلاف المراد ، غيرُ نافعٍ ؛ لثبوت الحاجة
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 24 ، ح 80 ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 160 ( 3 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 110 ( 4 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 154 ( 5 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 164 ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 87