تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الكافي « 1 » بطرق متعدّدة ، وعلى خبر عمّار الدالّ على جواز بيع الدراهم بالدنانير نسيئةً « 2 » ، المروي في الكافي ونحو ذلك . وعن الصدوق أنّه طعن في باب الرجلين يُوصى إليهما ، فيتفرّد كلّ واحد منهما بنصف التركة ، على خبر مرويّ في الكافي فقال : « لست أُفتي بهذا الحديث ، بل أُفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليّ عليه السلام » « 3 » مع أنّ الأوّل - كما قيل - متأخّر . فإن قلت : لعلّ الردّ من جهة المعارضة بالأقوى ، الكاشفة عن صدور المردود تقيّة ، لا من جهة الضعف وعدم الصحة ؛ أو يكون المراد نفي التساوي في الصحّة ؛ لكون خطّ المعصوم عليه السلام أصحَّ ، وكون المشهور أو المنكر - وفي الأصول المعتمدة أيضاً - أصحّ . قلتُ : ذلك خلاف الظاهر ، سيّما بالنسبة إلى كلام الشيخ عندهم ، وكذا كلام الصدوق في أوّل كتابه : « ولم أقصد فيه قصد المصنِّفين في إيراد ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحّته » « 4 » إلى آخر ما قال . وبالجملة : لا ريب أنّ ما ذكرنا يوجب التزلزل وعدم سكون النفس إلى ما قال الكلينيّ ، فلا وجه لإثبات الأحكام الشرعيّة بمجرّده ، سيّما على القول بعدم حجّيّة مطلق المظنّة . وممّا ذكرنا ظهر أنّ كلّ ما يرويه الصدوق في الفقيه أيضاً ليس غنيّاً عن الرجال ؛ لعدم جواز الاعتماد أوّلًا على أخباره ، لما مرّ ، وعدم صراحة كلامه ثانياً في دعوى
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 كتاب الصيام ، باب نادر . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 3 ، ص 94 ، ح 322 ؛ تهذيب الأحكام ج 7 ، ص 100 ، ح 432 ( 3 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 151 ، ح 523 ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 3 ، مقدمة الكتاب .
ميراث حديث شيعه — صفحة 439 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى