تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ذكر الضعيف ضعيفٌ ؛ لجواز كونه مؤيّداً أو موجباً لحصول الاطمئنان بعد الاعتضاد ، كالشهرة ونحوها ممّا احتمل وقوعه أو غير ذلك من الفوائد . ويدلّ على ذلك ذكر الأخبار العلاجيّة ، واعتراف الكلينيّ بعدم معرفة الصحيح إلّا في قليل بقوله : « ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّاأقلّه » « 1 » نعم لا فائدة في ذكر ما علم كونه موضوعاً بالنسبة إلى الأحكام الشرعيّة ، مع أنّ الكليني قد يخبر عن غير المعصوم عليه السلام كما لا يخفى . وأيضاً إنّه قال : « رجوت » « 2 » والرجاء غير العلم ، ولا أقلّ من الاحتمال المنافي للقطع ، واحتمال هضم النفس غير نافع كما لا يخفى . وإنّه يحتمل كون إخباره بصحّة أخبار الكافي باعتبار الظهور الموجب للاعتماد والركون ولو بالدليل الظنّي ، كالعرض على كتاب اللَّه كما صرّح بعض بأنّ الصحيح عند العلماء أعمُّ من مقطوع الصدوق ومظنونه ، وقد مرّت إليه الإشارة . والإخبار بالصحّة - ولو سلّمنا كونه عن علم - لا يستلزم إلّاالعلم بالصحّة بهذا المعنى لا بمعنى قطعيّ الصدور . وعدم عمل القدماء بالظنّ مطلقاً حتّى الظنّ المخصوص ، ممنوع ؛ لكون عملهم بظواهر الكتاب ممّا لا يمكن إنكاره . واقتصارهم على نقل الحديث من غير تمسّك بالأمارات الظنّية غيرُ قادحٍ ؛ فإنّ الاشتغال بشيء لا يستلزم إنكارَ غيره ، وحينئذ لا يجوز الاعتماد ؛ لعدم حجية ظنّ المجتهد لمثله . لا يقال : الظنّ المخصوص تجب متابعته . لأنّا نقول : هذا فرع ثبوت كونه كذلك بوجدان الدليل القطعيّ أو إخبار
هامش
( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . المصدر السابق .