تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الصادقين عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل وبها يُؤدّى فرض اللَّه عزّوجلّ وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله » . إلى أن قال : « وقد يسّر اللَّه - وله الحمد - تأليفَ ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيتَ ، فمهما كان من تقصير فلم تقصر نيّتنا في إهداء النصيحة إذ كانت واجبة لإخواننا وأهل ملّتنا » « 1 » إلى آخر ما قال ؛ فإنّ الكلينيّ ثقة في غاية الوثاقة ، وأخبر بتأليف ما سأل السائل ممّا يحصل به العلم من الآثار الصحيحة ، وعدم تقصيره في إهداء النصيحة ، مع أنّه لم يذكر قاعدة يُميَّز بها بين الصحيح وغيره ، مع تمكّنه من جمع الصحيحة ؛ لوجود الأصول الصحيحة في زمان ثقة الإسلام . فعلم أنّ كلّ ما فيه صحيح وإلّا لزاد السائل الإشكال والحيرة ، ولما جاز اكتفاء المتعلّم به ورجوع المسترشد إليه وأخذه منه . قلت : يمكن اشتماله على الصحيح وغيره ؛ لعدم النفي ، وشهادة خبر سهو النبي صلى الله عليه وآله ونحوه ، ممّا لا يجوز الاعتماد مع وجود قرينة مائزة متداولة معهودة اعتمد عليها ، حتّى بالنسبة إلى غير السائل ممّن يأتي إلى زمان ظهور القائم عجّل اللَّه فرجه ؛ لعدم منع احتمال الانعدام عن الاعتماد ، كما هو حال المعتمدين من الموثّقين وغيرهم ، ولكن حصل الاختفاء بسبب التقيّة ونحوها . كما أنّهم يطلقون لفظاً يريدون منه معناه المتعارف باصطلاحهم مع امكان اختلاف الاصطلاح . مضافاً إلى أنّ النبأ من أنواع الكلام ، والكلام من أنواع اللفظ ، واللفظ من أنواع الصوت ، والمكتوب في الكافي لا يصدق عليه الصوت ، فلا يصدق عليه النبأ والخبر . وإمكان القدح في دليل حجّية خبر العادل من حيث هو هو ، وتوهّمُ عدم فائدة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 8 و 9 ، خطبة الكتاب .
ميراث حديث شيعه — صفحة 436 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى