إدراك سرّ الوهيّة القِدَم .
[ حديث ] 70 -
وقال صلى الله عليه وسلم : يرحم اللَّه لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد « 1 » .
ترحّم - عليه الصلاة والسلام - على أخيه لوط عليه السلام في حال احتجاجه عند صدمات قهر الامتحان عن رؤية عزّة القِدَم ، التي هي ركن سلطان الكبرياء الذي هو مأوى جميع العارفين . ثم أخبر أنّه يأوي إليه بعد سكونه عن الاضطراب ، وأدرك ما فاته من عيان القدم . وهذا إشارة إلى تمكينه - عليه الصلاة والسلام - في مشاهدة عظمة اللَّه وكبريائه في جميع أوقاته .
[ حديث ] 71 -
وقال صلى الله عليه وسلم : لو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف عليه السلام لأجبت الداعي « 2 » .
فيه إشارة إلى تمكين يوسف - عليه السلام - ورفقه وتؤدته ، وتواضع في هذه الكلمة - عليه الصلاة والسلام - كما كانت عادته . وفيه إشارة إلى غاية صفاء قلبه ورقّة أحواله ولطافة انسه ، أي لو كنت مكان يوسف لأجبت الداعي ؛ لأنّي ألطف من يوسف في مقام الانس بمشاهدة الجمال والجلال ، والرفاهية مقامي فاوثر صفاء أنسي ومشاهدتي على امتحان بلائي ومجاهدتي في السجن لأنّ المجاهدة مقام المريدين والمشاهدة مقام العارفين . وأيضاً : أي كان يوسف عليه السلام يريد براءة نفسه عن سوء المقال لإعلامه قومه طهارته في مقام النبوّة عن المساوي ، ولو كنت مكانه لاابالي بحديث الخلق إذا كان بيني وبين اللَّه صدق . هو كان في مقام الأمر ، وأنا في مقام التوكّل ، وليس التدبير بالعلم كالتوكّل .
[ حديث ] 72 -
وقال صلى الله عليه وسلم : في حكاية موسى عليه السلام فيما آذاه بنو إسرائيل في قولهم : إنّ موسى
هامش
( 1 ) . ورد مع اختلاف يسير في رياض السالكين ، ج 1 ، ص 147 ؛ كنزالدقائق ، ج 6 ، ص 203 ؛ صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 119 وج 5 ، ص 217 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 92 وج 7 ، ص 98 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1336
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 326 ؛ صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 119 وج 5 ، ص 217 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1336