لقاء حبيبه .
[ حديث ] 76 -
وقال صلى الله عليه وسلم : كنتُ نبيّاً وآدم بين الماء والطين « 1 » .
أي كنت مصطفًى بالنبوّة قبل خلق آدم ، وكما كنت مقدّماً بالروح كنتُ مقدّماً بالنبوّة ؛ لأنّ اللَّه تعالى خلق روحه قبل جميع الأرواح كما روي في الحديث . وفيه سرّ خفيّ ، أي كنت نبيّاً من اللَّه في بدء الأمر إلى جميع أرواح الأنبياء والأولياء وأخبرتها من الحقّ سبحانه بأسرار الملك والملكوت فأسلمت الأرواح على روحي ، فكان - صلى اللَّه عليه وسلم - إذا جلس يتحدّث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء ، كان - عليه الصلاة والسلام - في محلّ إجلال اللَّه ورؤية عظمته بنعت المراقبة والحياء ، وفيه إشارة إلى غلبة محبّته واشتياقه إلى ربّه .
[ حديث ] 77 -
وقال صلى الله عليه وسلم - لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه - : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، غير أن لا نبيَّ بعدي « 2 » .
فيه إشارة إلى مقام شرف ولاية عليّ - رضى اللَّه عنه - ووزارته للنبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - واتّحاده في الاخوّة كما قال لعليّ : أنت منّي وأنا منك ، أي ولايتك ونبوّتي شقائقان . ألا ترى إلى قوله : أنا دار الحكمة وعليّ بابها ، أي الولاية باب النبوّة ، وكان علي رضي الله عنه مخصوصاً بالعلم اللدني وخصائص أحكام النبوّة التي سمعها من النبيّ صلى الله عليه وسلم
[ حديث ] 78 -
وقال صلى الله عليه وسلم : فاطمة بضعة منّي « 3 » .
هامش
( 1 ) . نص النصوص ، ص 46 ؛ عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 121 ؛ مستدرك الحاكم ، ج 2 ، ص 609 ؛ كنزالعمّال ، ج 11 ، ص 409 و 450 ؛ في الأخيرين بهذا اللفظ « كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد » .
( 2 ) . معاني الأخبار ، ج ص 74 ؛ العمدة ، ص 285 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 32 وج 6 ، ص 369 و 438 ؛ صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 120
( 3 ) . الأمالي ، ص 260 ؛ الطرائف ، ص 262 ؛ مسند أحمد ، ج 4 ، ص 326 ؛ صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 210 و 212 ؛ صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 141 ؛ سنن ترمذي ، ج 5 ، ص 360