تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته « 1 » النار « 2 » . وصف نعتين من نعوته القدميّة : الكبرياء ، والعظمة . كبرياؤهُ قِدَمُهُ ، وعظمته بقاؤه ، التبس الحقّ بهاتين الصفتين رداء القِدَم وإزار البقاء ، وتجلّى منهما للعارفين والموحّدين . فمن استقبلها بنعت الفناء والتلاشي يؤويه الحقّ إلى حجاب القِدَم والبقاء ، فيريه عيون الصفات ويربّيه بمشاهدة الذات ، حتى يكون من أهل جنان المشاهدة والقرب . ومن استقبلهما برؤية نفسه في عظمة جلاله وجماله ، وَسَمَهُ الحقّ بسِمَة البعد وطرده عن مقام القرب ، وأدخله في نار الحجاب .

[ حديث ] 5 -

وقال - عليه الصلاة والسلام - : الصوم جُنّة « 3 » . ذكر الجُنّة ولم يقل لأيّشيء . جمع في هذا اللفظ معاني كثيرةً منها أنّ الصوم جنةُ جميع الشهوات التي ترميها الشياطين إلى أهداف طبائع الإنسانيّة ، ومن كان الصوم جُنَّته يسدّ طرق الشياطين في قلبه ، فيكشف بعد إزالة ظلمهم ويرى بنور الغيب خزائن لطائف حِكَم الصفات ، فيستتر بأنوارها عن جميع المخالفات وجميع الآفات في الدنيا والآخرة .

[ حديث ] 6 -

وقال - عليه الصلاة والسلام - : جفّ القلمُ بما أنت لاقٍ . « 4 » قد أشار - عليه الصلاة والسلام - في ذلك إلى رؤية القدَر السابق في مرآة الكون ، لتنفتح بعين السرّ مشاهدة الوحدانيّة بنعت تجلّي أسرار العلوم المكتومة
هامش
( 1 ) . في المصدر « ألقيته في النار » ( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 23 ، ص 267 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 248 و 376 و 414 و 427 ؛ جامع صغير ، ج 2 ، ص 81 ؛ صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 34 ( 3 ) . بحارالأنوار ج 61 ، ص 331 وج 80 ، ص 123 ؛ سنن نسائي ، ج 4 ، ص 166 و 167 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 306 وص 443 وص 462 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 25 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1314 ؛ سنن ترمذي ، ج 4 ، ص 124 ( 4 ) . مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 307 وج 2 ، ص 197 ؛ صحيح بخارى ج 3 ، ص 154 وج 4 ص 92 وأحاديث مثنوى ص 38