تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
يقاتلك به ! ! « 1 » وورد في موضع آخر : أنّه لمّا خرج ابن عباس إلى المدينة من البصرة ، تبعه أبو الأسود في قومه ليردّه ، فاعتصم عبد اللّه بأخواله من بني هلال فمنعوه ، وكادت تكون بينهم حرب ، فقال بنو هلال : ننشدكم اللّه ألّا تسفكوا بيننا دماء تبقى معها العداوة إلى آخر الأبد ، وأمير المؤمنين أولى بابن عمه . . . فكتب أبو الأسود إلى علي عليه السّلام فأخبره بما جرى ، فولّاه البصرة « 2 » . 2 - أورد الكشّي في عدد من الروايات : أنّ الإمام علي عليه السّلام دعا اللّه تعالى أن يعمي ابني العباس ، أي عبد اللّه وعبيد اللّه . وروى عن الإمام الباقر عليه السّلام : أنّ الإمام علي بن الحسين عليه السّلام ردّ وكذّب ما ادّعاه ابن عباس من معرفته بأسباب نزول جميع الآيات . وفي رواية : أنّ محمد ابن الحنفيّة بيّن الحكمة في وجود النقط السود على جناح الجرادة ، فقال ابن عباس : فما بال هؤلاء القوم يفتخرون علينا يقولون : إنّهم أعلم منّا ، فقال محمد : ما ولدهم إلّا من ولدني . قال : فسمع ذلك الحسن بن علي عليهما السّلام فبعث إليهما وهما في المسجد الحرام ، فقال لهما : « أما إنّه قد بلغني ما قلتما إذ وجدتما جرادة ، فأمّا أنت يا بن عباس ففي من نزلت هذه الآية
لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
« 3 » ، في أبي أو في أبيك ؟ » . . . ثم قال : « أما واللّه ، لولا ما نعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو ، وستعلمه ، ثم إنّك بقولك هذا مستنقص في بدنك . . . » « 4 » . 3 - ونقل الكشّي بسنده عن الإمام الصادق عليه السّلام : أنّ أباه الإمام الباقر عليه السّلام ذمّ ابن عباس على تفسيره الخاطئ للقرآن ، وفتاواه غير الصحيحة ، ووصفها بسخافة العقل « 5 » .
هامش
( 1 ) . العقد الفريد 4 : 359 . ( 2 ) . أنظر : تاريخ الطبري 5 : 141 - 143 ، الأغاني 12 : 297 - 301 ، نهج البلاغة : الرسالة رقم ( 41 ) ، بحار الأنوار 33 : 499 . ( 3 ) . الحج : 13 . ( 4 ) . رجال الكشّي : رقم ( 103 ) ، ( 105 ) . ( 5 ) . الكافي 1 : 191 - 193 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 85 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات