الذي كان لواؤه معه في كلّ زحف ، والذي معه يوم المهراس « 1 » ، وهو الذي غسّله وأدخله قبره » « 2 » .
وروى فرات الكوفي وغيره في تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
عنه قال : « ما في القرآن آية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
إلّا وعلي أميرها وشريفها ومقدّمها ، لقد عاتب اللّه أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ، وما ذكر عليا إلّا بخير » « 3 » .
ونقل الشيخ الطوسي عن ابن عباس أنّه قال : « علي عليه السّلام علّمني ، وكان علمه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله علّمه اللّه من فوق عرشه ، فعلم النبي صلّى اللّه عليه واله من اللّه ، وعلم علي من النبي صلّى اللّه عليه واله ، وعلمي من علم علي ، وعلم أصحاب محمد كلّهم في علم علي كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر » « 4 » . كما نقل عنه ابن الأثير قوله : « علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة - أي الغدير الصغير - في المتعنجر » أي : أكثر موضع في البحر ماء « 5 » . وعنه أيضا قوله : « ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب » « 6 » .
وهناك أخبار كثيرة تشهد على حبّه الشديد لعلي عليه السّلام ولأبنائه ، قال المسعودي :
« وكان قد ذهب بصره لبكائه على علي والحسن والحسين » « 7 » . وروى السيد ابن طاوس عن النقّاش : أنّه ذهب بصر ابن عباس من كثرة بكائه على علي بن أبي طالب « 8 » .
وأورد الشيخ الصدوق ضمن رواية طويلة جوابا لابن عباس على سؤال أحد
هامش
( 1 ) . المهراس : ماء بجبل أحد . ( معجم البلدان 5 : 232 ) .
( 2 ) . كتاب الخصال : 210 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 111 ، الاستيعاب 3 : 1090 ، إرشاد المفيد 1 : 79 .
( 3 ) . تفسير فرات الكوفي : 50 ، وانظر : المغني لعبد الجبار 20 : 63 ق 2 ، تذكرة الخواصّ : 141 .
( 4 ) . أمالي الطوسي 1 : 11 .
( 5 ) . النهاية في غريب الحديث 1 : 212 ، أمالي الطوسي 1 : 11 .
( 6 ) . التفسير والمفسّرون 1 : 89 .
( 7 ) . مروج الذهب 3 : 101 .
( 8 ) . أنظر : سفينة البحار 6 : 121 .