تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
- أي محمد - ويحتمل أن يكون المعنى أنّه عليه السّلام خيّرهم في ذلك ، فلا إثم على من تخلّف » « 1 » . ويرى العلّامة الحلّي أنّ محمد ابن الحنفية أجلّ قدرا وأعظم شأنا من اعتقاده بخلاف الحقّ « 2 » ، فقد روي عنه أنّه قال : « إنّ أصحابه - أي أصحاب الحسين عليه السّلام - عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم » « 3 » . ويقول ابن عبد ربّه : « ووقف محمد ابن الحنفية على قبر الحسين بن علي رضي اللّه عنه فخنقته العبرة ، ثم نطق فقال : . . . لنعم الروح روح ضمّه بدنك ، ولنعم البدن بدن ضمّه كفنك ! وكيف لا يكون كذلك وأنت بقية ولد الأنبياء ، وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء ، غذّتك أكفّ الحقّ ، وربّيت في حجر الاسلام ، فطبت حيّا وطبت ميّتا وإن كانت أنفسنا غير طيّبة بفراقك . . . » « 4 » . وأقام ابن الحنفية بالمدينة حتّى سمع بدنوّ جيش مسرف وأيام الحرّة ، فرحل إلى مكة فأقام مع ابن عباس . . . فلمّا جاء نعي يزيد بن معاوية ، وبايع ابن الزبير لنفسه ودعا الناس إليه ، دعا ابن عباس ومحمد إلى البيعة ، فأبيا يبايعان له ، وقالا : حتّى تجتمع لك البلاد ويتّسق لك الناس ، فأقاما على ذلك ما أقاما ، فمرّة يكاشرهما ومرّة يلين لهما ، ومرّة يباديهما ، ثم غلظ عليهما فوقع بينهم كلام وشرّ ، فلم يزل الأمر يغلظ حتّى خافا منه خوفا شديدا ، ومعهما النساء والذريّة ، فأساء جوارهم ، وحصرهم وآذاهم ، وقصد لمحمد ابن الحنفية فأظهر شتمه وعيّبه ، وأمره وبني هاشم أن يلزموا شعبهم بمكة ، وجعل عليهم الرقباء ، وقال لهم فيما يقول : واللّه لتبايعنّ أو لأحرقنّكم بالنار ! . . . فبعث محمد ابن الحنفية أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة ، فقدم عليهم ، فقال : إنّا لا نأمن من ابن الزبير على هؤلاء القوم ، وأخبرهم بما هم فيه من الخوف ، فقطع
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 42 : 81 . ( 2 ) . المصدر السابق : 110 . ( 3 ) . مناقب ابن شهرآشوب 4 : 60 . ( 4 ) . العقد الفريد 3 : 239 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 360 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات