تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وهكذا كان في صفّين حيث كان يفدي الحسنين عليهما السّلام بنفسه ، ويهجم على الميمنة والميسرة والقلب في جيش معاوية ، فأصيب ببعض الجراح ، وعطش عطشا شديدا ، فقبّل الإمام عليه السّلام ما بين عينيه وقال : « فداك أبوك » « 1 » . وبعد شهادة أبيه الإمام علي عليه السّلام لم تتّضح مواقفه بصورة جليّة ؛ طبق ما بأيدينا من معلومات عن تلك الفترة . وأمّا موقفه من ثورة الإمام الحسين عليه السّلام فعندنا روايات مختلفة ، ففي بعضها يلوح عدم رضا الإمام الصادق عليه السّلام عن تخلّفه ، كما في رواية حمزة ابن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ذكرنا خروج الحسين وتخلّف ابن الحنفية عنه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا حمزة ! سأحدّثك في هذا الحديث ولا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا ، إنّ الحسين لمّا فصل متوجّها دعا بقرطاس وكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى بني هاشم ، أمّا بعد : فإنّه من لحق بي منكم استشهد معي ، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح » « 2 » . فيما تدلّ بعض الروايات على أنّه كان مريضا عند خروج الإمام عليه السّلام من المدينة « 3 » . وفي رواية أخرى أنّه ذكر للإمام الحسين عليه السّلام أنّه يريد مصلحته وخيره ، فاعتبره الإمام بذلك مشفقا وطالبا للخير ، ثم قال له : « إنّي قد عزمت على الخروج إلى مكة وقد تهيّأت لذلك أنا وإخوتي وبنو إخوتي وشيعتي . . . أمّا أنت يا أخي فلا عليك أن تقيم بالمدينة فتكون لي عينا عليهم » . ثم كتب الإمام الحسين وصيّته ، وذكر أنّه خرج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإصلاح أمّة جدّه صلّى اللّه عليه واله « 4 » . وقال العلّامة المجلسي في بيانه لجواب الإمام الصادق عليه السّلام : « ظاهر هذا الجواب ذمّه
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 42 : 105 . ( 2 ) . المصدر السابق : 81 . ( 3 ) . المصدر نفسه : 110 . ( 4 ) . مناقب ابن شهرآشوب 4 : 96 ، 97 ، الفتوح 5 : 21 - 24 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 359 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات