هو من الشخصيات المعروفة في تاريخ الإسلام ، فهو ابن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمّه الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة ، ويقال : كانت أمّه من سبي اليمامة فصارت إلى الإمام علي عليه السّلام « 1 » . وفي خبر أنّه أغارت بنو أسد بن خزيمة على بني حنيفة ، فسبوا خولة بنت جعفر ثم قدموا بها المدينة في أول خلافة أبي بكر ، فباعوها من علي عليه السّلام . ولمّا بلغ الخبر قومها قدموا المدينة على علي عليه السّلام فعرفوها وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها ومهرها وتزوّجها ، فولدت له محمدا ابنه « 2 » .
وقد كانت تسميته بمحمد وتكنيته بأبي القاسم بعد استئذان الإمام علي عليه السّلام من النبي صلّى اللّه عليه واله ، وتنبّؤ النبي صلّى اللّه عليه واله بذلك « 3 » . ويذكر أنّه كان يفتخر بهذه التسمية ، فإذا كانوا يسلّمون عليه : سلام عليك يا مهدي ! قال : أجل ، أنا مهدي ، أهدي إلى الرشد والخير ، واسمي اسم نبي اللّه ، وكنيتي كنية نبي اللّه ، فإذا سلّم أحدكم فليقل : سلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أبا القاسم « 4 » .
وكان لمحمد أبناء وبنات كثيرون من زوجاته الأربع وأمتيه ، ومن جملة أولاده :
الحسن بن محمد وأمّه امرأة قرشية اسمها : جمال بنت قيس « 5 » ، ويعدّ الحسن أول من تكلّم في الإرجاء « 6 » ، وأبو هاشم عبد اللّه بن محمد ، وذكروا أنّه كان إمام الشيعة ، وهو الذي أسند وصيّته إلى علي بن عبد اللّه بن عباس « 7 » ، وقيل : إنّ عبد اللّه أول من ألّف شيئا في الإرجاء « 8 » .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 5 : 91 ، تاريخ الإسلام 6 : 181 .
( 2 ) . أنساب الأشراف 2 : 422 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 5 : 92 .
( 4 ) . المصدر السابق : 94 ، أنساب الأشراف 2 : 924 ، بحار الأنوار 18 : 112 .
( 5 ) . الطبقات الكبرى 5 : 92 .
( 6 ) . تهذيب التهذيب 2 : 276 ، الملل والنحل 1 : 142 .
( 7 ) . جمهرة ابن حزم : 66 ، أنساب الأشراف 2 : 1393 .
( 8 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 130 .