تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ومن أقواله : « إنّ هذا العلم دين ، فانظروا عمّن تأخذون دينكم ، لقد أدركت سبعين ممّن يقولون : قال رسول اللّه عند هذه الأساطين ، فما أخذت عنهم شيئا ، وإنّ أحدهم لو اؤتمن على بيت مال لكان أمينا » « 1 » . وطلب مالك العلم وهو شاب يافع ، وحدّث عنه جماعة وهو شاب طري ، وقصده طلبة العلم من الآفاق في آخر دولة أبي جعفر المنصور وما بعد ذلك ، وازدحموا عليه في خلافة الرشيد إلى أن مات « 2 » ، وقيل : إنّ الناس كانوا يزدحمون على بابه حتّى يصل الأمر بهم أحيانا إلى التنازع « 3 » . يقول شعبة بن الحجّاج : « دخلت المدينة ونافع حيّ ، ولمالك حلقة » « 4 » . وكان قد أخذ العلم عن ربيعة الرأي ، ثم أفتى معه عند السلطان « 5 » . كما كان مالك - فضلا عن نقله للحديث - يفتي الناس . وروي عنه أنّه قال : « ما أفتيت حتّى شهد لي سبعون أنّي أهل لذلك » « 6 » . وعن ابن وهب قال : « حججت سنة ثمان وأربعين ومائة وصائح يصيح : لا يفتي الناس إلّا مالك ابن أنس وابن الماجشون » « 7 » . وروي أنّه لم يكن بالمدينة أعلم بمذهب تابعيهم من مالك بن أنس ، وعن سفيان ابن عيينة قال : « ما كان أشدّ انتقاد مالك للرجال ، وأعلمه بشأنهم » . وعن عبد الرحمان ابن مهدي : « ما أقدّم على مالك في صحّة الحديث أحدا » « 8 » .
هامش
( 1 ) . أضواء على السنّة المحمدية : 295 . وذكر النووي ( تهذيب الأسماء واللغات 2 : 78 ) أنّه أخذ على تسعمائة شيخ ، منهم ثلاثمائة من التابعين ، وستمائة من تابعيهم . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء 8 : 55 . ( 3 ) . مقدّمة الجرح والتعديل 1 : 26 . ( 4 ) . المصدر السابق . وذكر الذهبي أنّ شعبة قدم المدينة سنة 118 ه ( سير أعلام النبلاء 8 : 127 ) وعليه فإنّ عمر مالك آنذاك 25 سنة . ( 5 ) . وفيات الأعيان 4 : 135 . ( 6 ) . حلية الأولياء 6 : 316 ، البداية والنهاية 10 : 174 . ( 7 ) . سير أعلام النبلاء 8 : 108 . ( 8 ) . مقدّمة الجرح والتعديل 1 : 14 ، 22 ، 23 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 287 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات