تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مذهبه ، ثم اختار لنفسه ، وكان يكاتب مالكا ويسأله « 1 » . وأمّا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي فقد كان من رواة مالك ، وقد عرض عليه سنة 161 ه الأحاديث التي سمعها منه وكتبها « 2 » . وذكر البعض أنّ أول من عمل كتابا بالمدينة على معنى الموطّأ - من ذكر ما أجمع عليه أهل المدينة - عبد العزيز بن عبد اللّه بن سلمة الماجشون المتوفّى سنة 164 ه ، ونظر فيه مالك قبل أن يضع موطّأه « 3 » . ويذكر أنّه لم يعتن بكتاب من كتب الحديث والعلم اعتناء الناس بالموطّأ ، فعدّ نحو تسعين رجلا تكلّموا عليه شروحا « 4 » . كما يذكر البعض أنّ الحكومات في ذلك الوقت كان لها دور في كتابة هذا الكتاب ، والذي كان يمثّل خلاصة جهود بذلها مالك خلال أربعين أو ستين سنة « 5 » . يقول ابن أبي حاتم : إنّ المنصور العباسي بعث إلى مالك حين قدم ، فقال له : إنّ الناس قد اختلفوا بالعراق ، فضع للناس كتابا تجمعهم عليه ، فوضع الموطّأ « 6 » . وأنّ مالكا رفض إجبار الخليفة للمسلمين على الأخذ بالموطّأ . كما نسب إلى المهدي العباسي « 7 » وهارون الرشيد « 8 » والمأمون « 9 » أنّهم كان لهم دور في
هامش
( 1 ) . الفهرست لابن النديم : 252 . ( 2 ) . تاريخ الإسلام 11 : 332 . ( 3 ) . شرح الزرقاني على الموطّأ 1 : 7 ، التمهيد لابن عبد البرّ 1 : 86 ، أضواء على السنّة المحمدية : 298 . ( 4 ) . شرح الزرقاني على الموطّأ 1 : 9 . ( 5 ) . أضواء على السنّة المحمدية : 298 ، وانظر : حلية الأولياء 6 : 331 ، تنوير الحوالك 1 : 6 . ( 6 ) . مقدّمة الجرح والتعديل : 12 . وذكر في وجه تسمية الكتاب أنّ مالكا قال : عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة ، فكلّهم واطأني عليه ، فسمّيته الموطّأ . والموطّأ : الممهّد المنقّح ( شرح الزرقاني 1 : 7 ) . ( 7 ) . إحكام الفصول : 622 ، سير أعلام النبلاء 8 : 78 . ( 8 ) . حلية الأولياء 6 : 332 . ( 9 ) . المصدر السابق : 331 . وإذا صحّ هذا فإنّ المقصود منه ما قبل سلطة المأمون ؛ لأنّه صار خليفة بعد موت مالك بسنوات .