تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
« كانت الفتيا تدور بالأندلس على رأي الأوزاعي إلى زمن الحكم بن هشام » « 1 » . لكنّه لم يبق من آرائه الفقهية بعد ذلك سوى ما هو مبثوث في كتب الخلاف « 2 » . وقد يبدو من ظاهر كلام ابن قتيبة : أنّ الأوزاعي كان يعدّ من أصحاب الرأي « 3 » . إلّا أنّ هذا مخدوش ، ولا يتناسب مع الشواهد الكثيرة ، ومن جملتها : ما روي عنه من أنّه قال : « خمسة كان عليها الصحابة والتابعون : لزوم الجماعة ، واتّباع السنّة ، وعمارة المساجد ، والتلاوة ، والجهاد » « 4 » . وكذلك قوله : « ولا يستقيم الإيمان إلّا بالقول ، ولا يستقيم القول إلّا بالعمل ، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلّا بالنيّة الموافقة للسنّة » « 5 » . وقوله : « عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإيّاك وأقوال الرجال وإن زخرفوه وحسّنوه ، فإنّ الأمر ينجلي وأنت منه على طريق مستقيم » « 6 » . وما روي عن عبد الرحمان بن مهدي قوله : « الأئمة في الحديث أربعة : الأوزاعي ومالك وسفيان الثوري وحمّاد بن زيد » « 7 » . وعن الشافعي قوله : « ما رأيت رجلا أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعي » « 8 » . وإليك بعض من آرائه الكلامية والفقهية : 1 - إذا بلغك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حديث فإيّاك أن تقول بغيره ، فإنّه كان مبلّغا عن اللّه « 9 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب 6 : 219 . ( 2 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 182 . ( 3 ) . المعارف : 496 . ( 4 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 180 . ( 5 ) . حلية الأولياء 6 : 143 ، 144 . ( 6 ) . أنظر : المصدر السابق : 142 - 144 ، البداية والنهاية 10 : 117 . ( 7 ) . تهذيب الكمال 17 : 313 . ( 8 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 113 . ( 9 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 180 .