تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
تؤدّب أنفسها وأولادها أدب الأوزاعي في نفسه » « 1 » . وقد لقّب بالأوزاعي ؛ لانتسابه إلى أوزاع ، وهي بطن من قبيلة حمير أو همدان أو ذي كلاع من اليمن « 2 » . وقال آخرون : كان أصله من سباء السند ، وكان ينزل الأوزاع ، فغلب ذلك عليه . وكان ينزل بيروت ساحل دمشق ، وإليه فتوى الفقه لأهل الشام ؛ لفضله فيهم ، وكثرة روايته « 3 » . ولم تتّضح لنا هوية أسرة الأوزاعي ، وقد اقتصرت المصادر الرجالية على ذكر اسم أبيه ، وأنّه ابن عم يحيى بن أبي عمرو السيباني ، وأنّ اسم ابنه محمد ، ولم يذكروا اسم أمه أو إخوته أو أولاده الآخرين « 4 » . قالوا عنه : لم يكن في أبناء الملوك والخلفاء والوزراء والتجّار وغيرهم أعقل منه ولا أورع ، ولا أعلم ولا أفصح ، ولا أوقر ولا أحلم ، ولا أكثر صمتا منه « 5 » . وكان يعظ الناس ، ويقول : « من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير ، ومن عرف أنّ منطقه من عمله قلّ كلامه » . ويقول أيضا : « إذا أراد اللّه بقوم شرّا فتح عليهم الجدل ، ومنعهم العمل » « 6 » . وعن بشر بن المنذر قال : « رأيت الأوزاعي كأنّه أعمى من الخشوع » . وعن أبي مسهر : « ما رئي الأوزاعي باكيا قطّ ، ولا ضاحكا حتّى تبدو نواجذه ، وإنّما كان يبتسم أحيانا » « 7 » . وقال أيضا : « كان الأوزاعي يحيي الليل صلاة وقرآنا » « 8 » . وقال الوليد بن مسلم : « كان الأوزاعي إذا صلّى الصبح جلس يذكر اللّه سبحانه حتّى تطلع الشمس ،
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 107 ، 110 . ( 2 ) . كتاب التاريخ الكبير 5 : 326 ، الطبقات الكبرى 7 : 488 ، البداية والنهاية 10 : 115 ، وفيات الأعيان 3 : 128 . ( 3 ) . تهذيب الكمال 17 : 312 - 313 ، والأوزاع : الفرق ، قاله الأصمعي . ( 4 ) . كتاب التاريخ الكبير 5 : 326 ، وانظر : تاريخ الإسلام 9 : 488 ، تهذيب التهذيب 6 : 216 . ( 5 ) . البداية والنهاية 10 : 115 . ( 6 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 117 ، 121 . ( 7 ) . المصدر السابق : 120 . ( 8 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 179 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 12 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات