وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ . . .
قال الكلبي : نزلت هذه الآية في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله منهم : عبد الرحمان بن عوف . . . كانوا يلقون من المشركين أذى كثيرا ، ويقولون : يا رسول اللّه ، إئذن لنا في قتال هؤلاء ، فيقول لهم : كفّوا أيديكم عنهم ، فإنّي لم أؤمر بقتالهم ، فلمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى المدينة ، وأمرهم اللّه بقتال المشركين ، كرهه بعضهم وشقّ عليهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
* موقف الرجاليّين منه :
كان عبد الرحمان من صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله ، ولذا فقد كان عند علماء أهل السنّة مبجّلا وممدوحا « 2 » . وأمّا علماء الشيعة فقد أورده الشيخ الطوسي ضمن رواة النبي صلّى اللّه عليه واله ، فيما عدّه المامقاني غير معتمد « 3 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 4 » :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، وعن أبي بكر وعمر .
وروى عنه جماعة ، منهم : أولاده : إبراهيم وحميد وعمرو مصعب وأبو سلمة ، أنس ، جابر ، جبير بن مطعم ، ابن عباس ، ابن عمر . وقد روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خمسة وستّون حديثا ، اتّفقا منها على حديثين ، وانفرد البخاري بخمسة « 5 » . كما وروى عبد الرحمان حديث الغدير « 6 » .
* من رواياته :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « فضل العالم على العابد سبعين درجة ، ما بين كلّ درجتين كما بين السماء والأرض » « 7 » .
هامش
( 1 ) . أسباب النزول : 95 ، وانظر : مجمع البيان 3 : 156 ، ذيل الآية : 77 من سورة النساء .
( 2 ) . أنظر المصادر السابقة .
( 3 ) . رجال الطوسي : 22 ، تنقيح المقال 2 : 146 .
( 4 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 301 ، أمالي المفيد : 245 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 17 : 325 .
( 6 ) . الغدير 1 : 299 .
( 7 ) . أسد الغابة 3 : 315 .