تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بشأن فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، ولا سيّما علي وفاطمة والحسنين عليهم السّلام ، كما هو الشأن في حلية الأولياء « 1 » ، وكامل الزيارات « 2 » . ومن ناحية أخرى ، فقد أورد الكشّي كلاما عن الفضل بن شاذان في ذمّه « 3 » . وقال المحقّق الخوئي : « ويدلّ على أنّه لم يتّبع أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم يشايعه ، بل استقلّ في أمره : ما نقل من فتاواه في الفقه ، وما ورد من الروايات في تخطئته في الكافي والفقيه والتهذيب » « 4 » . وقبل الحكم على علاقة ابن مسعود بأهل البيت عليهم السّلام نذكر بعض الأمور كمقدّمة : ( 1 ) ذكر المؤرّخون أنّ عبد اللّه بن مسعود عاش في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أعواما كثيرة ، ومن الطبيعي أنّه كان يرى عن كثب ما يبديه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الحبّ الشديد لأهل بيته عليهم السّلام . ولعلّ من آثار ذلك ما نقله ابن مسعود من روايات في فضائلهم عليهم السّلام . ومع كلّ هذا فإنّ علاقته مع أهل البيت ، ولا سيّما مع الإمام علي عليه السّلام ، بعد عصر الرسول صلّى اللّه عليه واله قد اتّخذت طابعا ومنحى آخر « 5 » ، رغم أنّه نفسه كان يقول : « كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك أنّ عليا ولي المؤمنين وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته » « 6 » . وممّا يلفت النظر أنّه كان يرى نفسه أعلم الصحابة بالقرآن وعلومه « 7 » ، وفي نفس الوقت نسب إليه القول بأنّ المعوّذتين ليستا من القرآن ! فعن أبي بكر الحضرمي ، قال :
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء 1 : 65 . ( 2 ) . كامل الزيارات : 51 . ( 3 ) . رجال الكشّي : رقم ( 78 ) ، جامع الرواة 1 : 182 ، 507 . ( 4 ) . معجم رجال الحديث 11 : 345 . ( 5 ) . بل في بعض المصادر التاريخية لا يكاد يوجد أثر لعلاقة عبد اللّه بأهل البيت عليهم السّلام بعد رحيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ( 6 ) . الغدير 1 : 223 . ( 7 ) . أنظر : أسد الغابة 3 : 209 ، التفسير والمفسّرون 1 : 85 .