تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مليء علما » « 1 » . وعندما أرسله إلى الكوفة سنة 21 ه لتعليم أهلها ، أثنى عليه وقال بشأنه : « قد آثرتكم بعبد اللّه على نفسي » « 2 » . ويمكن تقسيم مراحل حياته المتنوّعة إلى ثلاث :

[ تقسيم مراحل حياته المتنوّعة إلى ثلاث : ]

( أ ) عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :

فقد كان عبد اللّه من السابقين إلى الإسلام ، حتّى قال : « لقد رأيتني سادس ستّة ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا » « 3 » . وهو أول من جهر بالقرآن بمكّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقريش في أنديتها ، فقام عند المقام رافعا صوته :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
*
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ . . .
فجعلوا يضربون في وجهه ، وجعل يقرأ حتّى بلغ منها ما شاء اللّه أن يبلغ ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثّروا بوجهه « 4 » . وهاجر عبد اللّه الهجرتين : إلى الحبشة والمدينة « 5 » ، وشهد بدرا ، وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء . وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 6 » . وعن أبي موسى قال : « لقد قدمت أنا وأخي من اليمن ، وما نرى إلّا أنّ عبد اللّه بن مسعود رجل من أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه واله ؛ لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي صلّى اللّه عليه واله » « 7 » . وكان ابن مسعود صاحب سواد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله - يعني : سرّه - ووساده - يعني : فراشه وسواكه ونعليه وطهوره - وهذا يكون في السفر . وفي رواية أخرى : كان يستر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا اغتسل ، ويوقظه إذا نام ، ويمشي معه في الأرض وحشا « 8 » .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 3 : 156 . ( 2 ) . أسد الغابة 3 : 259 . ( 3 ) . المصدر السابق : 256 . ( 4 ) . تاريخ الطبري 2 : 334 ، أسد الغابة 3 : 256 ، 257 . ( 5 ) . أسد الغابة 3 : 257 ، تاريخ الطبري 2 : 330 ، الاستيعاب 3 : 988 . ( 6 ) . الطبقات الكبرى 3 : 152 ، تاريخ الطبري 2 : 455 ، المغازي 1 : 24 ، 89 ، 155 . ( 7 ) . أسد الغابة 3 : 258 . ( 8 ) . الطبقات الكبرى 3 : 153 .