تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
والاحتكاك والتفاعل الحاصل بين الطلّاب الذين يحضرون عند عالم وبينه ، والأفكار والنزعات التي يتلقّونها منه ، والتي ينقلونها بدورهم إلى الإجيال اللاحقة . وقد عاش ابن مسعود مثل هذا الوضع المعقّد ، والذي انعكست آثاره على تلاميذ مدرسته ، وما تجلّت لديهم من أفكار سياسية وعقائدية برزت تداعياتها على صعيد العلاقة مع زعيم أهل البيت الإمام علي عليه السّلام . يروى عن ثلاثة من تلامذة ابن مسعود كانت لهم مواقف مع الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وهم : مسروق ومرّة وشريح ، وروي : أنّ الشعبي رابعهم ، وروي أنّ مسروقا ندم على إبطائه عن علي بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » ، وهو أنّه لمّا بعث الإمام علي عليه السّلام ابنه الحسن عليه السّلام وعمّار بن ياسر إلى الكوفة يستنفراها ، فلمّا قدماها كان أوّل من أتاهما مسروق الأجدع هذا ، فسلّم عليهما ، وأقبل على عمّار فقال : يا أبا اليقظان ، علام قتلتم أمير المؤمنين ؟ ! يريد عثمان « 2 » . ثم هنالك الحسن البصري الذي كان من تلامذة ابن مسعود البارزين ، فرغم أنّ سجلّه مليء بالثناء على الإمام علي عليه السّلام « 3 » ، وذمّه لمعاوية ويزيد وعامة بني أميّة « 4 » ، بل وبكاؤه لمّا سبّ عدي بن أرطأة عليا على المنبر ، وقال : « لقد سبّ هذا اليوم رجل إنّه لأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الدنيا والآخرة » « 5 » ، إلّا أنّ ثمة من يتّهمه بأنّه كان مبغضا لعليّ عليه السّلام ، كما نسبوا إليه أنّه كان مسرورا لعدم اشتراكه في الجمل وصفّين مع الإمام عليه السّلام ! « 6 » وأمّا علقمة بن قيس - رغم ما يقال عنه - فإنّه حضر معركة صفّين مع أخيه إلى
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 98 . ( 2 ) . المصدر السابق 14 : 19 . ( 3 ) . أنظر : المصدر نفسه 1 : 323 و 4 : 95 ، 96 ، 121 و 7 : 191 . ( 4 ) . المصدر نفسه 2 : 262 و 8 : 302 . ( 5 ) . المصدر نفسه 13 : 221 . ( 6 ) . أنظر : المصدر نفسه 4 : 95 و 20 : 11 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 120 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات