جليل ممدوح ، وليس هنا شيء يدلّ على قدح فيه وانحرافه » « 1 » .
* زيد والعلماء المسلمون
ونكتفي هنا بكلام العلّامة الأميني ، حيث إنّه - بعدما نقل عددا من الروايات الواردة في مدح زيد ، وبعدما ذكر جملة كبيرة من كبار علمائنا - قال : « فقد اتّفقوا جميعا على معنى واحد وهو تنزيه ساحة زيد عن أيّ عيب وشبهة ، وأنّ دعوته كانت إلهية ، وجهاده في سبيل اللّه . ويعرب عن رأي الشيعة جمعاء قول شيخهم بهاء الملّة والدين العاملي في رسالة « إثبات وجود المنتظر » : إنّا معشر الإمامية لا نقول في زيد بن علي إلّا خيرا . والروايات عن أئمتنا في هذا المعنى كثيرة ، وقال العلّامة الكاظمي في التكملة : اتّفق علماء الإسلام على جلالة زيد وورعه وفضله » « 2 » .
وقال العلّامة المجلسي : « وأكثر الروايات تدلّ على أنّه مشكور ، وأنّه لم يدّع الإمامة . . . وإليه ذهب أكثر أصحابنا ، بل لم أر في كلامهم غيره » « 3 » .
وروى علي بن محمد الخزّاز القمي بالإسناد عن يحيى بن زيد ، قال : « سألت أبي عليه السّلام عن الأئمة ، فقال : الأئمة اثنا عشر ، أربعة من الماضين ، وثمانية من الباقين .
قلت : فسمّهم يا أبه . فقال : أمّا الماضين : فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ومن الباقين : أخي الباقر ، وجعفر الصادق ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه ، ( وبعده محمد ابنه ) ، وبعده علي ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده المهدي .
فقلت : يا أبه ، ألست منهم ؟ قال : لا ، ولكنّي من العترة ، قلت : فمن أين عرفت أساميهم ؟
قال : عهد معهود ، عهده إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » « 4 » .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث 8 : 359 - 368 .
( 2 ) . الغدير 3 : 71 .
( 3 ) . مرآة العقول 4 : 118 .
( 4 ) . كفاية الأثر : 304 .