تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بيان فضل ومنزلة زيد ، وكذلك نقل عدّة روايات عنه يقرّ فيها بإمامة الأئمة المعصومين : ، وقال أخيرا : « من جميع ما مرّ من الأحاديث ينكشف بوضوح لما ورد من الأحاديث الذامّة من الواقع ، وأنّها من وضع الكذّابين حلفاء الباطل ، خصوصا بعد ملاحظة شهادة علماء الرجال في حقّ رواتها ، على أنّا نشاهدهم فيما نقلناه من كلماتهم في حقّ زيد مصرّين على مدحه والثناء عليه بكلّ صراحة » « 1 » . ثم تصدّى لذكر الروايات الدالّة على ذمّ زيد ، ونقدها متنا وسندا ، ثم قال أخيرا : والأحاديث التي نسبت إليه : دعوى الإمامة تارة ، وتحريض الأئمة عليهم السّلام أصحابهم على معارضته وتعليمهم خطأه في هذا الخروج تارة أخرى . . . لو تأمّلها المنقّب لظهر له من خلال أحرفها أجنبيّتها عن الغاية المقصودة لهم ، وهي الحطّ من مقام زيد الشهيد . . . وإن تكن تلك الدعوى - أي : دعوى زيد الإمامة - فإنّما الغرض منها استنقاذ الحقّ من أيدي المتغلّبين عليه ولاة الجور وأرباب الباطل ، وإعادته إلى أهله ، كما يفصح عنه قول الصادق عليه السّلام : « كان زيد عالما وصادقا ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه . . . » « 2 » . وقال المحقّق الخوئي : « هذا وقد استفاضت الروايات غير ما ذكرنا في مدح زيد وجلالته ، وأنّه طلب بخروجه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . وإنّ استفاضة الروايات أغنتنا عن النظر في إسنادها » . ثم تصدّى بعد ذلك لنقل الروايات التي دلّت على عدم رضا الإمام الصادق عن ثورة زيد ، وأحيانا على منقصة فيه ، ثم استنتج أنّ عمدة هذه الروايات - سوى رواية الكليني في الكافي ، التي سندها قوي ولكن دلالتها غير تامّة - ضعيفة السند ، وأضاف : « ويؤكّد ما ذكرناه ما في عدّة من الروايات من اعتراف زيد بإمامة أئمة الهدى : ، وقد تقدّمت جملة منها ، فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ زيدا
هامش
( 1 ) . زيد الشهيد : 44 - 65 . ( 2 ) . المصدر السابق : 64 - 86 . وراجع كتاب « بحوث في الملل والنحل » 7 : 195 - 202 .