معرّبا ومنقّحا ومحقّقا ، ويقع في مجلّدين اثنين ، على أن نردفه بمجلّد ثالث يعنى بالروايات المشتركات عن قريب إن شاء اللّه .
وينبغي الإشارة إلى أنّ المقصود من « الرواة المشتركين » هم الرواة الذين ذكرهم أهل السنّة والشيعة بالثناء والتعديل ، باعتبارهم ناقلين للحديث عن المعصوم بشكل مباشر أو بالواسطة ، وبالتالي فهم بمثابة مرآة للتاريخ التقريبي ، تعكس صورا لأحوال أجيالنا الماضية .
ولا شكّ أنّنا في حاجة إلى دراسة التاريخ وأحوال الأجيال الماضية دراسة علمية ومنهجية ، ومن منظار واسع ، بحيث يستطيع الجميع أن ينظروا من خلاله ، وينقل الصورة الصحيحة إلى جميع أجيال المسلمين ، وليس لمذهب دون آخر ، أو لطائفة دون أخرى .
وفي حاجة أشدّ إلى دراسة ومعرفة شخصياتنا وعلمائنا الأسلاف ، الذين رفعوا راية الاسلام عالية ، ونجحوا معا في أن يطووا الأرض من جهاتها لنشر الحضارة الإسلامية التي ذهل منها الإنسان الغربي والشرقي ، بعدما رأوا جيوش الإسلام تدقّ أبواب أورپا وأقصى آسيا .
فأمر رائع حقّا أن يشارك الجميع في قضية تعدّ من أشدّ القضايا سخونة عند المسلمين وأكثرها ضجّة بين الفرقاء !
والأروع منه أنّه يلتقي الرافدان : الشيعي والسنّي في هذا المقطع ، ليشكّلان نهرا عظيما يمتدّ مع مرور الزمن ، ويصبّان بمصبّ مشترك لريّ الثمار التي طالما افتقدت للإرواء ، فتينع وتأتي أكلها طيّبا !
وفي الوقت الذي نقدّم شكرنا وتقديرنا لكلّ الذين ساهموا في إنجاز هذا الكتاب ، وتحمّلوا عبء المسؤولية الثقيلة ، فقدّموا أفضل ما في وسعهم في هذا الاتّجاه ،
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 11
مساهمون: حسين عزيزي
ص١١