وبعد بروز فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية في كافّة الميادين والمجالات بسعي المخلصين من علماء الأمة من الفريقين ، ظهرت محاولات للكتابة عن الرواة المشتركين بين الفريقين .
ولم تكن هذه هي المحاولة الأولى في هذا الميدان ، فقد سبقتها محاولات عديدة ، لعلّ أبرزها ما قام به السيد شرف الدين العاملي حينما كتب وترجم لمائة من الرواة الشيعة الذين نقلت عنهم كتب السنّة ، وكانوا يعدّونهم من أهل الوثاقة عندهم .
ويمثّل هذا الكتاب الذي بين يديك محاولة جيدة لاستقصاء أولئك الرجال عند الفريقين ، وسعيا مشكورا في هذا المجال ، بذل مؤلّفوه الغاية في البحث والتحقيق في ثنايا الموسوعات الرجالية عند الفريقين ، وقد كتبه مؤلّفوه باللغة الفارسية .
وقد قمنا بترجمة الكتاب إلى العربية ، إلّا أنّنا شعرنا بالحاجة إلى الإضافة أو الحذف أو التصحيح أحيانا بما يتطلّبه الموقف ، بعد الرجوع إلى أصل المتون العربية ، فكان عملنا يمثّل ترجمة وتنقيحا ، معتمدين في ذلك على إرجاع كلّ معلومة إلى مصادرها الأصلية ، وتوثيقها بالشكل العلمي الصحيح ، فخرج الكتاب موثّقا في كلّ عبارة من عباراته ، وبهذا امتاز عن الكتاب الأصل ( الفارسي ) حيث كان يذكر المصادر مجتمعة في نهاية كلّ مقالة ترجمت أحد الرواة .
وفي الختام نتقدّم بالشكر الجزيل لكلّ من كان له دور في إخراج ونشر هذا الكتاب إلى عالم النور ، ونخصّ بالذكر سماحة الشيخ المبلّغي مدير مركز التحقيقات والدراسات العلمية التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بقم المقدسة ، كما نشكر كلّا من : الشيخ عقيل الربيعي ، والشيخ رزّاق مسلم آل عبد الرسول ، حيث كانت لهما مساهمة فعّالة في إنجاز هذا العمل الجماعي .
وأخيرا نسأل اللّه تعالى القبول والتسديد لما يحبّ ويرضى .
عبد الأمير الوردي
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 14
مساهمون: حسين عزيزي
ص١٤