تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مؤمن ، والمنكر لهم كافر . ولا يخفى أنّ من يروي هكذا حديث سماعا عن إمامه ، بهذا اللحن الصريح ، وبهذا البيان الفصيح ، المعلن لكفر مخالفه ، لا يمكن أن يعتقد خلافه أو يدّعي ذلك . رابعا : انّ كلام أبي بصير بعد نقله حديث اللوح الشريف « 1 » ظاهر شاهر ، ومبيّن بوضوح اعتقاده الحقّ واهتمامه به ، حيث حدّث بحديث ذلك اللوح الأخضر الذي نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأعطاه الرسول للصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها حين ولدت الإمام الحسين عليه السّلام ، مع نصّ بيان ما في ذلك اللوح من أسماء أئمّة الهدى إلى الإمام الحجّة المهدي أرواحنا فداهم ، ثمّ جاء بعد الحديث الشريف ما نصّه : قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلّا عن أهله . ولا يخفى انّ هذا الكلام بعد هذا الحديث يعطي اعتقاد أبي بصير بالأئمّة الإثنى عشر ، وانقطاعه إليهم ، وإعتزازه بهم ، وإيمانه بجميعهم . خصوصا مع روايته ما ورد في ذلك الحديث عند تسمية الإمام الكاظم عليه السّلام من الإشارة إلى فتنة الوقف بعده بما نصّه : ( . . . أتيحت بعد موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى ، وانّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفي ، من جحد واحدا منهم
هامش
( 1 ) جاء نقل هذا الحديث الشريف كاملا في أصول الكافي : ج 1 ص 527 ح 3 ، وإكمال الدين : ص 308 ب 28 ح 1 وهو من معالي الكلام الربّاني الجليل .