الصفحة بعد سطر واحد في الرقم 18 : يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا بصير . وهذا يدلّ على مغايرتهما « 1 » إذ لو كانا شخصا واحدا لما كان يكرره بهذا الفصل القليل .
ثانيا : أنّ أبا بصير توفّى في زمان الإمام الكاظم عليه السّلام ، والوقف حدث بعد شهادة الإمام عليه السّلام فلا يصغى إلى رميه بالوقف ، لعدم مناسبته مع زمان حياته كما أفاده المحدّث القمّي طاب رمسه « 2 » .
وزاد الفقيه البار فروشي « 3 » : انّ وفاة أبي بصير يحيى الأسدي كان سنة 150 هجريّة فلم يدرك من زمان الإمام الكاظم عليه السّلام إلّا سنتين وتوفّى قبل شهادة الإمام عليه السّلام فكيف يمكن أن يكون واقفيا .
إذ بدو الوقف حدث بعد شهادة الإمام الكاظم عليه السّلام ادعاه جماعة طمعا في الأموال التي كانت للإمام الكاظم عليه السّلام موجودة عندهم ، حتى لا يسلموها إلى الإمام من بعده ، كما دلّت عليه جملة من الأخبار مثل ما رواه الكشّي عن علي بن جعفر قال :
جاء رجل إلى أخي عليه السّلام فقال له : جعلت فداك من صاحب هذا الأمر ؟
فقال عليه السّلام : اما انّهم يفتنون بعد موتي ، فيقولون : هو القائم ، وما القائم إلّا بعد سنين .
وفي غيبة الشيخ قدّس سرّه انّه روى الثقات أنّ أوّل من أظهر اعتقاد الوقف علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي . .
طمعوا في الدنيا ، ومالوا إلى حطامها .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : ص 364 .
( 2 ) الكنى والألقاب : ج 1 ص 18 .
( 3 ) نتيجة المقال : ص 168 وص 174 .