وروى يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو إبراهيم عليه السّلام ، وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب جحدهم موته طمعا في الأموال « 1 » .
وعلى الجملة يستفاد انّه توفّى أبو بصير في زمان لا يمكن أن ينسب إليه الوقف فهو غير واقفي قطعا .
ثالثا : انّ أبا بصير من رواة أحاديث أنّ الأئمّة إثنا عشر ، فكيف يمكن أن يعتقد الوقف أو يصير إليه ، كما يتّضح ذلك بملاحظة أحاديث التالية :
1 - ما رواه ثقة الإسلام الكليني « 2 » عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي ، تاسعهم قائمهم « 3 » .
2 - ما رواه الشيخ الصدوق « 4 » عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي القاسم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
الأئمّة بعدي إثنا عشر ، أوّلهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم ، هم خلفائي ، وأوصيائي ، وأوليائي ، وحجج اللّه على امّتي بعدي ، المقرّ بهم
هامش
( 1 ) الغيبة : ص 42 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 باب ما جاء في الإثنى عشر ص 533 ح 15 .
( 3 ) وهو الإمام المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الذي يقوم بالسيف حتى يغلب الحقّ على الباطل ، ويكون الدين كلّه للّه ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا .
( 4 ) عيون الأخبار : ج 1 ص 47 ب 6 ح 28 .