قال محمّد : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته ، قال : وفعل ؟ قلت :
نعم ، قال : وفعل : قلت : نعم ، قال : فسكت ، قلت : فأعيد الصلاة ؟ قال : لا .
هذا والنتيجة العائدة من جميع ما في هذه الفائدة أنّ أبا بصير الراوي في أسانيد الأحاديث الكثيرة والروايات الوفيرة يحكم فيه بما يلي :
( 1 ) إذا ذكر أبو بصير مقيّدا سواء بالمرادي أم بالأسدي ، فالرواية بلحاظه صحيحة .
( 2 ) إذا ذكر مطلقا ، فالإطلاق ينصرف إلى الأسدي ، بلا حاجة إلى التمييز السندي .
( 3 ) مع فرض الاشتراك ، الشركة إنّما هي إثنينيّة لا أكثر ، وليس لها أي أثر عملي ، لأنّ القرينة المبيّنة رافعة للشركة ، وأيّ منهما تميّز كانت روايته تامّة .
فانّ كلا الراويين : المرادي والأسدي في غاية الجلالة ، وفوق مرتبة العدالة .
وبهذا تستنتج أنّ روايات أبي بصير صحيحة على كلّ تقدير ، واللّه هو العالم الخبير .
الفوائد الرجالية — صفحة 341
مساهمون: السيد علي الحسيني الصدر
ص٣٤١