وعدّوه من الحفّاظ الضابطين ، ومن رؤساء الشيعة في الحديث ، وأعيان فضلاء السلف .
ثمّ حكى حكم الأصحاب بصحّة روايات أبي بصير بنحو مطلق ، وان لم يكن معه قرينة التعيين لما عرفت من أنّ الوثاقة ثابتة في كليهما . حتى انّ في المسالك قال في طوارئ نكاح الإماء انّه صرّح بصحّة رواية أبي بصير جماعة من الأصحاب المعتبرين كالعلّامة ، وتلميذه العميد ، والفخر ، والشهيد ، وغيرهم .
كما وانّ إماميّته وعدالته أيضا ممّا لا ينبغي الترديد فيها .
وامّا نسبة الوقف إليه فهو وهم نشأ من إشتباهه بيحيى بن القاسم الحذّاء الواقفي .
إذ الشيخ قدّس سرّه « 1 » إنّما وصف يحيى بن القاسم الحذاء بالوقف ، لا يحيى بن القاسم الأسدي المكنّى بأبي بصير .
وأبو بصير ليس بحذّاء ، والحذاء إنّما هو يحيى بن القاسم الأزدي ، بينما أبو بصير هو يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وهما اثنان لا شخص واحد كما نبيّنه .
فما صدر من العلّامة أعلا اللّه مقامه « 2 » من توصيفه لأبي بصير بالحذّاء ، ثمّ النسبة إلى شيخ الطائفة انّه رماه بالوقف غير صحيح .
ويؤيّدنا بل يدلّ على ما قلناه أمور أربعة :
أوّلا : أنّ نفس الشيخ قدّس سرّه الذي ذكره في رجاله في أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام ، الرقم 16 وقال : يحيى بن القاسم الحذاء واقفي . . قال في نفس
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : ص 364 .
( 2 ) الخلاصة : ص 264 .