فقال له : ولم تتبرّأ من عمر ؟ فقال : لإخراجه العبّاس من الشورى ، فتخلّص منه بذلك ) .
4 - انّ محمّد بن إسماعيل النيسابوري دون غيره هو المتّحد مع الفضل بن شاذان من حيث البلد ، فكلاهما من أهل بلدة نيسابور ، كما عرفت هذه القرينة المميّزة في القرينة الثانية عشرة من قرائن تمييز المشتركات في الفائدة الرابعة والثلاثين .
فهذه القرائن الأربعة توصلنا إلى أنّ محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه ثقة الإسلام الكليني ، والذي يروي هو عن الفضل بن شاذان هو النيسابوري ، وإذا تعيّن النيسابوري ولم يكن دليل وقرينة على الرازي ، أو ابن بزيع ، كان محمّد بن إسماعيل في الكافي منصرفا إلى النيسابوري رضى اللّه عنه .
ويؤيدنا ما أفاده السيّد حجّة الإسلام الشفتي قدّس سرّه بقوله : ( الحق الحقيق الذي ليس عنه محيص انه محمّد بن إسماعيل النيسابوري . . . وهذا القول سالم من المناقشات ، ومعتضد بالمؤيدات ) « 1 » .
ونقول في بيان حال النيسابوري انّ الحقّ المحقّق وثاقة شخصه ، واعتبار أحاديثه ، بل أفيد انّ أحاديثه من قسم الصحيح .
وعليه إتّفاق المتأخّرين كما هو المحكي عن الشيخ البهائي ، وهو المشهور كما عن منتهى المقال .
ودليل الاعتبار فيه وفي أحاديثه أمور ستّة هي :
( 1 ) انّه وان لم ينص على توثيقه في الكتب الرجاليّة المتقدّمة ، إلّا أنّه ورد
هامش
( 1 ) الوسائل الرجالية : ص 592 .