يوجب خطرا ولا أثرا .
بل لا نعلم هل أنّ أولئك الضعفاء وردوا في واسطة نقل المراسيل أو لا ؟
فقرينة الوثاقة موجودة ، ووجود الضعف والجرح لم يحرز .
فتكون القرينة الحالية الإطمئنانية المتقدّمة عن الشيخ الذي هو خرّيت فنّ الرجال ، ومن تبعه ممّن هم من الأساطين ، كافية في إحراز وثاقة وسائط مراسيلهم .
فالتوثيق الجمعي المتقدّم من شيخ الطائفة ، المؤيّد من قبل النجاشي ، والمصدّق ممّن تبعه من الأعلام المتّقين يوجب الوثوق بالأحاديث التي نقلها الثلاثة عن المعصومين عليهم السّلام ، بل يفيد وثاقة وسائط الإرسال من الراوين .
ولذلك ترى الأصحاب رضوان اللّه عليهم عاملين بمراسيل مثل ابن أبي عمير في مختلف أبواب الفقه ، بل عوّلوا عليه فيما تفرّد به من الأحكام نظير مسألة تقدير الكرّ بالوزن بألف ومائتي رطل ، وبلوغ القرشية إلى حدّ اليأس في سنّ ستّين سنة ، وكون سجدة السهو لكلّ زيادة ونقيصة تدخل في الصلاة .
وعلى الجملة فالمستفاد ممّا تقدّم اعتبار ما أرسله ابن أبي عمير ، والبجلي ، والبزنطي .
بل الحق بها مراسيل الشيخ الصدوق أعلى اللّه مقامه في الفقيه .
فقد نقل السيّد بحر العلوم في رجاله : ( انّ مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير ، في الحجيّة والاعتبار ) « 1 » .
وقد أفاد هو قدّس سرّه في ديباجة الفقيه : ( وجميع ما فيه مستخرج من كتب
هامش
( 1 ) رجال السيّد بحر العلوم : ج 3 ص 300 .