3 - ليس المدّعى تتبّع فقهاء الطائفة وإستقرائهم حال مشايخ الثلاثة فردا فردا حتّى يشكل بأنّ ابن أبي عمير غاب عنه من روى عنهم ، فكيف يمكن لغيره أن يطّلع عليهم ؟
بل المدّعى اعتماد الطائفة على ظهور حال ابن أبي عمير ، الكاشف عن التزامه بعدم الرواية عن غير الثقة .
وهذا الظهور الحالي يجري في مراسيله ، ولا يتوقّف على المعرفة التفصيليّة للوسائط ، بل الوسائط داخلون في دائرة المشيخة الثقات الذين روى عنهم ابن أبي عمير .
الوجه الرابع : قوله قدّس سرّه : انّه قد ثبت رواية هؤلاء عن الضعفاء في موارد ذكر جملة منها الشيخ بنفسه ، ولا أدري انّه مع ذلك كيف يدّعي أنّ هؤلاء لا يروون عن الضعفاء ؟
ثمّ عدّ في المعجم الضعفاء الذي روي عنهم في مشيخة هؤلاء وهم : علي بن أبي حمزة البطائني ، ويونس بن ظبيان ، وأبو جميلة المفضّل بن صالح ، وعبد اللّه بن خداش ، والحسين بن أحمد المنقري ، وعلي بن حديد ، وعبد اللّه بن محمّد الشامي ، والحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني .
وفيه :
1 - أنّ من ذكرهم قدّس سرّه أو ذكره غيره بالتضعيف كيونس بن ظبيان ، وعلي بن حديد ، والمفضّل بن صالح والمعلّى بن خنيس ، لا طعن في جميعهم ، كما ثبت رجالا ، ويعرف لدى التحقيق .
ومن ورد الطعن فيهم من الرجال ، لم يكن الطعن لأجل عدم وثاقته في نقل الحديث ، بل كان لأجل فساده في الإعتقاد .
الفوائد الرجالية — صفحة 245
مساهمون: السيد علي الحسيني الصدر
ص٢٤٥