ومن المعلوم أنّ فساد الإعتقاد غير مناف للوثاقة في النقل كما في علي بن أبي حمزة البطائني ، وولده الحسن ، وعبد اللّه بن خداش .
ومن وصف بالكذب منهم كأبي البختري ليس لابن أبي عمير عنه في جميع الكتب الأربعة إلّا رواية واحدة في صلاة الاستسقاء ، لعلّه تحمله عنه حين وثاقته .
كما وانّ عبد اللّه بن محمّد الشامي الذي ضعّفه ابن الوليد في أسناد رجال نوادر الحكمة ليس هو الشامي الذي يروي عنه البزنطي ، لأنّ الأوّل الضعيف تلميذ محمّد بن عيسى ، والثاني الذي يروى عنه البزنطي متقدّم عليه بواسطتين فهو غيره .
وأشكل بعض الأفاضل بأنّ لابن أبي عمير رواية في طريقها موسى بن بكر الواسطي وهو ضعيف .
إلّا أنّه يجاب بأنّه وإن رمي بالوقف إلّا انّ المستظهر كونه إماميّا ممدوحا كما تلاحظ بيانه في التنقيح « 1 » .
وعلى الجملة فتضعيفهم جميعا غير تامّ ، ولا يوجب نقض الظهور الإلتزامي المتقدّم .
2 - لو سلمنا ضعف النقل في بعض المسانيد فيمن تقدّم فالرواية عن الضعفاء قليلة جدّا بالنسبة إلى رواياتهم عن العدول والثقات ، بحيث يوجب ضعف احتمال وساطة الضعفاء في المراسيل ، ولا يسلب الاطمئنان بالنقل عن الثقات ، بل انّه أشبه شيء بالعلم الإجمالي في الشبهات غير المحصورة ، حيث لا
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 3 ص 254 .