الفائدة السادسة والعشرون شهادات المحمّدين الثلاثة رضوان اللّه عليهم بالنسبة إلى أحاديث كتبهم
تقدّمت الإشارة منّا في الفائدة الثالثة إلى أهميّة الأصول الحديثيّة الجامعة لأخبار الأئمّة الأطهار ، أعني الكافي والفقيه والتهذيب والإستبصار - التي تدور عليها رحى استنباط مسائل وفروع مذهب الإماميّة ، وهي المعوّل عليها في معرفة الأحكام الشرعيّة .
ونضيف هنا : أنّه قد شهد مصنّفوها بصحّتها ، ونقصد أنّه حكم أصحابها بصحّة واعتبار ما أودعوه من الأخبار فيها ، كما تلاحظ ذلك في كلماتهم التالية :
1 - ما أفاده ثقة الإسلام الكليني في مقدّمة كتابه في جواب من سأله تصنيف كتاب كاف لعلوم الدين قال ما نصّه :
( وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [ فيه ] من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ، والعمل به ، بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام ، والسنن القائمد التي عليها العمل ، وبها يؤدّى فرض اللّه عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . وقد يسّر اللّه وله