ضعيف ، لكنّه لا يكشف عن عدم الوجود .
على انّه لو تمّت هذه الدعوى فإنّما تتمّ في المسانيد دون المراسيل ، فانّ ابن أبي عمير بنفسه قد غاب عنه أسماء من روى عنهم بعد ضياع كتبه فاضطرّ إلى أن يروي مرسلا . . . فكيف يمكن لغيره أن يطّلع عليهم ويعرف وثاقتهم .
وفيه :
1 - انّ قوله قدّس سرّه بأنّه لم ينسب إلى أحد هؤلاء أخباره وتصريحه بذلك غير تامّ .
إذ ما تقدّم عن المحدّث القمّي بالنسبة إلى ابن أبي عمير بأنه سمّى أحاديثه التي رواها بالنوادر ، المفسّرة بالحديث الذي لا كلام في صحّته .
ألا تكفي هذه التسمية منه في إخباره بعدم الإشكال في أحاديثه سندا واعتبارا ؟
2 - أنّ قوله رحمه اللّه بعدم طريق لنا إلى كشف أنّ هؤلاء لا يروون إلّا عن الثقات ، غير مقبول .
فانّ القرينة الحالية والظهور الحالي المستمرّ في كلّ واحد من هؤلاء الثلاثة في عدم روايتهم إلّا عن الثقات كاشف عن إلتزامهم بأنّهم لا يروون إلّا عن الراوي الثقة .
فإذا تتبّعنا مسانيد هؤلاء ولم نجد لهم شيخا ضعيفا في الحديث حصل لنا الاطمئنان بالتزامهم بالنقل عن الثقة في رواياتهم ، وأنّه لم يكن من باب الصدفة ، وإذا ثبت هذا في رواياتهم لم يكن فرق بين مسانيدها والمراسيل .
والظاهر من كلام شيخ الطائفة أنّ وجه تسويتهم هي هذه المعروفيّة في حالهم ، والالتزام في روّيتهم .
الفوائد الرجالية — صفحة 244
مساهمون: السيد علي الحسيني الصدر
ص٢٤٤