الحمد تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت ) « 1 » .
2 - ما بيّنه شيخ المحدّثين الصدوق في ديباجة كتابه بقوله :
( ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به ، وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته .
وجمع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع . . .
وبالغت في ذلك جهدي مستعينا باللّه ومتوكّلا عليه . . . ) « 2 » .
3 - ما ذكره شيخ الطائفة الطوسي في كتاب عدّة الأصول بالنسبة إلى كتابي التهذيب والإستبصار بقوله :
( انّ ما أورده في كتابي الأخبار إنّما آخذه من الأصول المعتمد عليها ) كما حكاه المحدّث الفيض « 3 » .
والسؤال المطروح في المقام هو أنّه هل تكون هذه الشهادات مفيدة لصحّة جميع تلك الروايات ؟
الجواب : أنّ صحّة الحديث عند القدماء غير الصحّة عند المتأخّرين .
فالصحيح عند المتأخّرين هو الحديث الذي نقله الإمامي الإثنى عشري الثقة ، عن مثله ، في جميع طبقات السند المتّصل بالمعصوم عليهم السّلام .
بينما الصحيح عند القدامى هو الحديث المعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه ، والوثوق به ، والركون إليه ، كوجوده في أصل مصحّح أو معتبر ونحو ذلك
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 8 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 2 .
( 3 ) الوافي : ج 1 ص 11 .