وأمّا ما ذكره العلّامة في ترجمة أحمد بن إسماعيل « 1 » بقوله : ( لم ينصّ علماؤنا عليه بتعديل ، ولم يرد فيه جرح ، فالأقوى قبول روايته مع سلامتها عن المعارض ) فهذا لا يعني قبول رواية أحمد بن إسماعيل لكونه إماميّا لم يثبت فسقه ، إذ من الممكن أن يكون اعتماده عليه لأجل ممدوحيته وجلالة قدره .
حيث قال في حقّه النجاشي : ( له عدّة كتب لم يصنّف مثلها ) « 2 » .
وقال الشيخ في وصفه : ( كان من أهل الفضل والأدب والعلم ، وله كتب عدّة لم يصنّف مثلها . . ) « 3 » .
وعليه فلا يتمّ ظنّه قدّس سرّه بأنّ منشأ التسوية من شيخ الطائفة بناؤهم على قبول خبر كلّ إمامي لم يظهر فسقه .
مع أنّ الشيخ عبّر في تسويته بقوله ( الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثّق به ) . وهذه العبارة تشعر أنّ منشأ تسويتهم هي هذه القرينة الخاصّة وهي عدم الارسال إلّا عن الثقة لا الأصل المذكور .
الوجه الثالث : قوله قدّس سرّه : انّ هذه الدعوى بأنّ هؤلاء الثلاثة وأضرابهم من الثقات لا يروون ولا يرسلون إلّا عن ثقة دعوى دون إثباتها خرط القتاد .
فانّ معرفة ذلك في غير ما إذا صرّح الراوي بنفسه انّه لا يروي ولا يرسل إلّا عن ثقة أمر غير ميسور ، ومن الظاهر انّه لم ينسب إلى أحد هؤلاء إخباره وتصريحه بذلك .
وليس لنا طريق آخر لكشفه ، غاية الأمر عدم العثور برواية هؤلاء عن
هامش
( 1 ) الخلاصة : ص 16 .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 71 .
( 3 ) الفهرست : ص 33 .