تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وفي جنوب باكستان . إنهم من الإسماعيليين ، وهم إما من المستعلية وإما من النزاريين . فالمستعلية يتحدرون من الخلافة الفاطمية وهم يسمّون بهارى ويتمركزون في منطقة بومباي . إنهم لا يعترفون بسلطة الآغاخان وهم من الجماعات القليلة النادرة التي نجحت في تأمين استمرارها ، ولهم حضورهم في اليمن . في الهند ، كما في باكستان ، يدعى اسماعيليو الخط النزاري « خوجة » ، ويستحق تاريخهم أن نتوقف عنده قليلا . إنهم يتحدرون من الحركة المعروفة باسم الحشاشين التي حكمت شمال إيران وأرهبت الخلفاء السنة ومعهم الصليبيين . لكن تدمير موقعهم في علموت جعل الكثيرين منهم يفرّون نحو الشرق ، صوب البلاد الهندية . في بداية القرن التاسع عشر كان رئيسهم الروحي يعيش في منطقة كرمان ، في بلاد فارس . وفي تلك المرحلة منحه الشاه المالك لقب آغاخان . ومنذ ذلك الحين بدأت تظهر الانشقاقات السياسية والدينية ، فوظفتها السياسة البريطانية لتوسيع نفوذها إلى بلاد فارس الشرقية ، لكن فشل عصيان الآغاخان الأول اضطره للجوء إلى الهند الانكليزية ، بحماية البريطانيين . وكان ذلك في أساس نشأة الآغاخانات الذين تتغذى سلطتهم المالية بواسطة شتات الطائفة الإسماعيلية في العالم ، التي تعدّ ستة عشر مليون مؤمن في كل من إفريقيا وأميركا وآسيا . هذا الشتات ، الذي يتمتع بشبكة نفوذ على
الشيعة في العالم — صفحة 98 | فرانسوا تويال / نسيب عون