منذ بضع سنوات أمسى وضع هؤلاء الشيعة أكثر صعوبة .
فهم يواجهون في الهند الحركات الهندوسية المتطرفة ، التي لا تميز بينهم وبين السنّة وترفضهم معا بحدّة متزايدة . وفي الوقت ذاته يجدون أنفسهم موضوع تظاهرات عدائية - وأحيانا دموية - من جانب الحركات السنيّة المتشدّدة . والوضع ذاته قائم في باكستان ، حيث الشيعة هم منذ بضع سنوات ضحية اعتداءات خطيرة يرتكبها المتطرفون السنّة . وكردّة فعل ، أدى هذا العنف إلى انشاء أحزاب شيعية متطرفة منها حزبا التحريك والجعفرية تهاجم بدورها السنّة .
دورات العنف المسلح هذه بلغت الآن مستوى بالغ الخطورة ، مما لم يعد معه السنة والشيعة يتورعون عن مهاجمة بعضهم حتى في أماكن صلاتهم وعبادتهم ؛ وتتسبب هذه الاعتداءات بمئات القتلى سنويّا . وهكذا ففي باكستان والهند ، حيث تشكل الشيعية طائفة أقلية ، يطرح وجودها مشكلة سياسية . فالنظام باكستاني ، الذي تضعفه الصراعات الاتنية في منطقة السند جنوبي البلاد - أي في منطقة كراتشي - لا يخفي قلقه إزاء تحركات الجماعات الشيعية ، حتى لو كانت هذه ردّا على العنف السنّي . وفي الواقع يمكن إيران المجاورة أن تستخدم هذه الاضطرابات ، لأنها دخلت في منافسة مع باكستان للسيطرة على أسواق آسيا الوسطى السوفياتية سابقا . ثم إن إيران لا يمكنها أن ترى أقلية شيعية
الشيعة في العالم — صفحة 100
مساهمون: فرانسوا تويال
ص١٠٠