تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
على حدودها تعامل بقسوة . أخيرا إنّ العداء التقليدي بين الهند وباكستان يجعل نيودلهي تنظر بعين الرضا إلى خلق قطب لعدم الاستقرار الداخلي في باكستان . كل هذه الأسباب تفسر التقارب الحاصل ، منذ 1995 ، بين نيودلهي وطهران . يبدو ، في الهند نفسها ، أنّ حالة العداء القائم في الوقت ذاته بين متطرفي الأوساط الهندوسية والأوساط السنيّة تطرح مشكلة من نوع آخر ، وتساهم في تدهور وضع الديموقراطية الهندية وعدم استقرارها . أضف إلى ذلك أنّ المجابهة الشاملة بين السنة والهندوس ، والحركات الانفصالية الداخلية الإقليمية الطابع التي خلقتها طائفة السيخ منذ سنوات عدة ، تؤكد أنّ الهند لم تكن في حاجة إلى بروز طائفيات إضافية على أرضها . إنّ مثل الشيعة في باكستان والهند يظهر أنه من الصعوبة بمكان ، لأي طائفة شيعية حيثما وجدت ، أن تعيش بسلام إلى جانب أكثرية سنيّة . حتى في المناطق الشيعية المنفردة التي تعيش فيها هذه الطائفة منذ زمن ، نتيجة لنفوذ سياسي وديني إيراني قديم ، لا مجال لها لحياة هادئة . هذا التهميش ، الذي تتفاوت فيه نسبة العدائية بين صعود وهبوط ، لا يمكنه إلّا أن يخلق لدى السكان الشيعة ردّات فعل ، للدفاع عن نفسها ، تعتمد فيها العدوانية بدورها .