في أيامنا خرج العلويون من عزلتهم الاجتماعية ومن مناطقهم الجغرافية . وهكذا ففي بلد السنيّة الظافرة يكاد هذا التيار الأقلي في الشيعية أن يصبح عاملا مهما على المسرح السياسي التركي . لكن هذا التزايد في نفوذ الظاهرة العلوية ليست له نتائج مباشرة على الجغراسيا الخارجية ، لأنه ليس هناك من علاقة مباشرة بين الطائفة العلوية التركية والثورة الإسلامية . ومع ذلك لا ينبغي أن نقلّل من شأن العلوية .
فهي ، كظاهرة تركية بامتياز ، قد خرجت من التهميش الاجتماعي والسياسي لتصبح أحد مفاتيح مستقبل تركيا . وهذا الدور الجديد ليس من دون مخاطر ؛ إذ إنه قد يعرّض العلويين لاضطهاد الإسلامويين الأتراك . لكن ألم تكن العلوية منذ نشأتها ، كما الحركات الشيعية الأخرى ، طائفة المضطهدين ؟
الشيعة في العالم — صفحة 95
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٩٥