تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فارسيين . ذلك أنّ الهند وآسيا الوسطى كانت ، في تلك المرحلة ، مجال نفوذ الثقافة الفارسية . وتأثير تلك الثقافة - حتى لو اعتمدنا الكلمة بمعناها الواسع - لا يمكن التعبير عنه اليوم إلا إقليميّا . لكن يجب ألّا ننسى أن اللغة والنظام الإداري الفارسيين ، في العصور الوسيطة كما في العصور الحديثة ، كانا منتشرين خارج حدود الأمبراطورية الفارسية . وفي حال الهند ترافق هذا النفوذ مع حضور جماعات شيعية مهمّة . وفي هذا القرن الثامن عشر أيضا كان شبه القارة الهندية الواسع ، المدعو لأن يصير أمبراطورية الهند البريطانية ، يشتمل على ثلاثة أنواع من الشيعة . ففي الشمال ، حول مدينة « لوكنو » في منطقة أوتار پرادش الحالية ، كانت قد استقرت جماعة شيعية كبيرة منذ زمن . كذلك كان هنالك كثير من الشيعة يعيشون قرب الحدود التي تفصل الهند عن باكستان . وفي ما سيصبح باكستان الحالية كان الشيعة الاثنا عشريون يتجمعون حول مدينة كراتشي ، التي تحتوي الآن طائفة مهمّة من الشيعة . وقد عرف مجتمع الشيعة الاثني عشرية ازدهارا مرموقا تحت سلطة السلالة المغولية ، كما يمكن أن نجد اليوم شيعة هنودا يشكلون في الواقع أقلية الأقلية في أقاليم أوتار پرادش وراجستان وكشمير والبنجاب . وهناك طائفة شيعية أخرى ذات حضور واسع على شواطئ الهند الغربية