جانب كبير من الأهمية ، ليست له أرض يتركز فيها ، بل هو يجتمع حول شخص الآغاخان الحالي ، الرئيس الروحي والسياسي للطائفة وأحد أكبر المتمولين في العالم .
كان شيعة إمبراطورية الهند ، حتى الاستقلال ، أقلّية على صعيدين : بالنسبة إلى الكتلة الهندوسية الضخمة وإزاء المسلمين الآخرين . وكانوا يمثلون ، في الاجمال ، نحو عشرة في المئة من مسلمي الإمبراطورية . وفي العام 1947 كان للاستقلال الذي وافقت عليه السلطات البريطانية ، ولتقسيم الهند على أسس طائفية ، آثار مهمة على الجماعات الشيعية .
إذ استقر قسم منها في باكستان الغربية ، وقسم آخر أقلّي في باكستان الشرقية التي ستصبح بنغلادش ، في ما بعد .
اليوم ، يلخّص وضع هؤلاء الشيعة المتحدّرين من العالم الأنغلو - هندي للقرن التاسع عشر كالآتي : في باكستان يقدر عددهم بما بين سبعة وعشرين وخمسة وثلاثين مليونا ، علما أنه يصعب الحصول على احصاءات دقيقة ، لأنّ باكستان تريد نفسها دولة سنيّة ؛ وهي تسعى ، لأسباب أكيدة ومعروفة ، للتقليل من عدد الشيعة ووزنهم السياسي ، بخاصة أنهم منقسمون بين أكثرية اثني عشرية وأقلية إسماعيلية ؛ أما في الهند ، حيث بقي الشيعة أقلّية في الأقلية ، فيقدّر عددهم بحوالي خمسة وعشرين مليونا ، وهم منقسمون بدورهم بين المذهبين المشار إليهما .
الشيعة في العالم — صفحة 99
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٩٩