IIIV
شيعة شبه القارة الهندية
عندما بدأت بريطانيا فتح الهند ، ابتداء من القرن الثامن عشر ، كان السكان الذين ستحكمهم متنوعين ، إتنيّا ودينيّا .
فإلى جانب الهندوس والسيخ والبوذيين والمسيحيين كانت هنالك طائفة مهمة من المسلمين ، وبين هؤلاء شيعيون . وقد جرت أسلمة هؤلاء بطريقتين : سلمية عن طريق التجارة انطلاقا من الموانئ ، وعنفية بواسطة الفتح الذي قامت به أقوام تركية - أفغانية أتت من الشمال لكي تفرض الإسلام بالقوة في شمال البلاد .
وفي تلك الآونة وحّدت الأمبراطورية المغولية جزءا مهمّا مما سيصبح الاتحاد الهندي ، تحت سلطة سلالة ذات أصول تركية وثقافة إيرانية ، في بلد متعدد الدين والاتنية . وترجم هذا النفوذ الإيراني على الأرض بانتشار الشيعة الاثني عشرية . فالمغول كانوا يتكلمون الفارسية ولم يترددوا في تسليم السلطات والمراكز الإدارية المهمة وسواها إلى موظفين