كشيعة ، بتجدّد الأصولية السنية . فعددهم المرتفع ( حوالي ربع عدد السكان الأتراك ) وانتشارهم على مجمل الأراضي التركية مع ازدياد العمران وازدهار المدن ونموّها الاقتصادي ، حولت العلويين إلى مكوّن رئيسي في الجغرافيا السياسية الداخلية ، وإلى ذلك فهم متعلقون أكثر منهم في أي زمن مضى بعلمانيتهم وقيمهم اليسارية ، ويتابعون تأييدهم للأوساط التي تحمل لواء ما بعد الكمالية ، بخاصة أنّ الإسلامويين الأتراك يتحاملون عليهم علنا . فمنذ تشرين الأول / أكتوبر 1994 حصلت بعض التعديات على العلويين في مدن الأناضول الكبرى ، وامتدت هذه الاضطهادات إلى الأراضي الألمانية ، حيث يعيش حوالي المليونين من الأتراك ، بينهم ستمئة ألف علوي . وفي آذار / مارس 1995 حصلت بعض الاعتداءات التي استهدفت هؤلاء في ألمانيا .
وفي تركيا هنالك أيضا فئة أخرى من الشيعة هم « البكداشيون » . هؤلاء تقيم أكثريتهم في المدن ، وكانوا قد أدوا دورا مهما في تاريخ السلطنة العثمانية ، إذ كان العسكر الانكشاري قد اعتمد البكداشية دينا له - وبالأحرى كعقيدة للجماعة . لهذه الأسباب كان البكداشيون طليعة التوسع التركي ، ثم طليعة الدفاع عن السلطنة عندما حان زمن أفولها . لقد كانوا يجتمعون في ما يشبه الأديار ، فأوجدوا صيغة متميزة من الشيعية ، باختلاف ملحوظ عن العلويين ، إذ
الشيعة في العالم — صفحة 93
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٩٣