تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
تتميز هذه المرحلة الجديدة من التاريخ الأفغاني ، على الصعيد الداخلي ، بصراع بين الأحزاب التي تمثل الاتنيات الأربع ( البشتون والطاجك والأوزبك والهزارة ) على خلفية دسائس الدول المجاورة ( إيران وباكستان وأوزبكستان ) التي حاولت فرض سياستها أو الدفاع عن مصالحها في أفغانستان . هذا من دون الكلام على الدول الكبرى ، كروسيا والصين أو الولايات المتحدة . في العام 1992 كانت الأمور على مستوى معقول من البساطة في أفغانستان ؛ فضدّ عودة هيمنة البشتون شكّل الأوزبك والطاجك والهزارة نوعا من التحالف الثانوي الأهمية ، بالنسبة إلى لعبة القوى الكبرى ، فصار الهزارة جزءا مهمّا من الجبهة المضادة للبشتون ، التي كانت تميز المرحلة ما بعد السوفياتية . وكانت الدعاوة السوفياتية ناشطة باتجاه هزارة قابول الذين يؤلفون البروليتاريا الكادحة . لكن عدم الاستقرار السياسي في أفغانستان ، الدولة المتعددة الاتنية ، جعل هذه الظاهرات مخاطرة غير مأمونة العواقب . ويجب التذكير هنا بالتحديد الذي أطلقه كزافييه دوپلانهول : « الأفغانستان أو عكس الدولة » . فالعائق الأساسي في هذا البلد يكمن في تعدد إتنياته ، وبخاصة في عدم استقرار العلاقات بين هذه الاتنيات . ومع ذلك فإنّ المواجهة بين