الهزارة - الشيعة والبستون - السنة يبقى أحد مفاتيح هذا الصراع ، مهما يكن تطور التحالفات .
لقد رافق توطّد هوية الهزارة تدعيم للوجود الإيراني ، وهذا ما يفسر إنشاء حزب هزاري ، بمبادرة إيرانية ، دعي « حزب الوداد » . وقد شهدت البلاد في العام 1994 انقلابا مثيرا في التحالفات ، إذ خرج الفريق الأوزبكي من التحالف الحكومي المناهض للبشتون لكي يتحالف مع الزعيم البشتوني حكمتيار .
وفي الفترة ذاتها كثّفت العربية السعودية مساعدتها لحزب الاتحاد البشتوني السنّي ، فاندلعت المنافسة بين إيران والسعودية ، أي بين السنيّة الأكثر تشددا وشيعية الدولة الإيرانية ، لتستقر في مناحي الحياة الأفغانية .
ومنذ زمن طويل كان همّ طهران الأساسي في هذه المنطقة منع استفراد الهزارة واستبعادهم من الحياة السياسية ، كي يتابعوا تأثيرهم على مستقبل أفغانستان . وقد شهدت نهاية العام 1994 ظاهرة غير منتظرة ، هي نشوء طالبان ، أو « الطلاب الإسلاميين » . ثم انّ حكمتيار ، المسؤول البشتوني السني الذي يناهض التحالف الرسمي لرباني ومسعود - وكلاهما من الطاجك - نال دعم الجنرال دستم ، وهو أوزبكي تدعمه أوزبكستان المستقلة . في غضون ذلك كان حكمتيار قد استجلب نفور واشنطن ، بدعمه العراق في حرب الخليج وتورّطه ، عام 1993 ، في الاعتداء على مركز التجارة
الشيعة في العالم — صفحة 87
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٨٧