العالمي في نيويورك . هذه الأحداث دفعت الأميركيين بالتأكيد ليختاروا ، عن طريق باكستان ، حلفاء جددا : الطالبان ، الإسلاميين السنيين والبشتون الأصوليين ، الذين يهدفون إلى الاستيلاء على أفغانستان ليقيموا دولة موحدة لمصلحة باكستان . وإذا قارنّا التعقيدات وعدم الاستقرار في التحالفات الأفغانية بالأزمات التي تعانيها دول البلقان والقوقاز لوجدنا أنّ الأولى هي أصعب وأكثر تعقيدا . ففي العام 1995 كان بعض المراقبين يظنون أنّ الهزارة يمكنهم أن يدخلوا في التحالف مع الطالبان لمواجهة التحالف الطاجكي الحاكم في قابول ، وهو تحالف مؤقت وضد الطبيعة بين الطالبان السنّة المتشددين والشيعيين الهزارة . ومنذ ذلك الحين لجأ الطالبان ، الذين كانوا يحكمون أفغانستان ، إلى زيادة الخلاف بين البشتون « أصدقاء باكستان » والهزارة « أصدقاء إيران » ، بخاصة أنّ العلاقات بين طهران وإسلام أباد كانت تتدهور بسرعة .
فزادت بذلك المنافسة الإيرانية - باكستانية في أفغانستان وآسيا الوسطى .
تغير عالم الهزارة منذ خمسة عشر عاما ، فقد أصبح جزءا لا يتجزأ من الواقع الأفغاني ، وتاليا من اللعبة الإقليمية وحتى الدولية . كانت الشيعية الهزارية أحد محرّكي هذا التحوّل ، وستبقى طويلا عنصر تلاحم لهذه الاتنية . إضافة إلى ذلك ،
الشيعة في العالم — صفحة 88
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٨٨